السمعاني

131

تفسير السمعاني

( ( 44 ) * كالمهل يغلي في البطون ( 45 ) كغلي الحميم ( 46 ) خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ( 47 ) ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ( 48 ) ذق إنك أنت العزيز الكريم ( 49 ) إن هذا ما كنتم به تمترون ( 50 ) ) * * جهل في قول أكثر المفسرين ، وقد بينا معنى الزقوم ، وروى أن المشركين أتوا أبا جهل وقالوا له : إن محمدا توعدنا بالزقوم ، فهل تدري ما الزقوم ؟ فقال : والله إذا أنزلته غارت ، هو الصرفان بالزبد ، نوع من التمر الجيد . واعلم أن الزقوم في اللغة كل طعام يتناول على كره شديد . وقال بعضهم : إن الزقوم هو الطعام اللين في لسان البربر لا في لسان العرب . وقوله : * ( كالمهل ) هو عكر الزيت ، وقيل : عكر القطران ، وقيل : الفضة المذابة . قوله تعالى : * ( يغلي في البطون كغلي الحميم ) أي : يغلي المهل في البطون ، وقيل : القوم في البطون ، وهو الأصح . وقوله : * ( كغلى الحميم ) أي : كغلي الماء الحار الذي انتهى حره . قوله تعالى : * ( خذوه فاعتلوه ) أي : جروه ، وقيل : سوقوه بعنف . وقوله : * ( إلى سواء الجحيم ) أي : إلى وسط الجحيم . قوله تعالى : * ( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) في التفسير : أنه يثقب وسط رأس أبي جهل ويصب فيه الحميم ، فتخرج أمعاؤه من أسفله . قوله تعالى : * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) أي : يقال له : ذق ، وقوله : * ( العزيز الكريم ) أي : في زعمك ، وكان يقول : أنا أعز أهل ( الوادي ) وأكرمهم . ويقال : إنك أنت العزيز الكريم أي : لست بعزيز ولا كريم . وقيل : إن هذا يقال على طريق الاستهزاء به . قوله : * ( إن هذا ما كنتم به تمترون ) أي : تشكون .